rajulunkarim


معالم المجتمع الإسلامي في سورة الأحزاب (تحريم إيذاء الله تعالى ورسوله eوالمؤمنين)
نوفمبر 19, 2008, 4:52 م
يندرج تحت تصنيف : تفسير القرآن | وسوم:

المبحث الرابع عشر

تحريم إيذاء الله تعالى ورسوله  eوالمؤمنين

قال الله تعالى :  ]إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلىَ النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا   +   إِنَّ الَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ اللهَ وَرَسُوْلَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِيْنًا    +  وَالَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوْا فَقَدْ احْتَمَلُوْا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مَبِيْنًا [  [1]

“تتضمن هذه الآيات تقريرا تنويهيا بما للنبي  e عند الله وملائكته من عظيم المنزلة ورفعة الشأن : فالله تعالى يصلي عليه بعطفه ورحمته، شرف الله تعالى بها رسوله e عند حياته وموته، وذكر منزلته فيها، وطهر به سوء فعل من استصحب في جهته فكرة سوء، أو في أمر زوجاته أو نحو ذلك. ومن هذا كان من اللائق أن يأمر الله تعالى للمسلمين بأن يصلوا عليه ويسلموا صلاة وتسليما متناسبين مع رفعة شأنه وعلو منزلته بالدعاء والتعظيم والإجلال”.[2]

“ثم جاء بعد ذلك إنذار على الناس منع إيذاء رسول الله e وأهل بيته والمؤمنين، ووعد بوعيد شديد بلعنة الله تعالى في الدنيا والآخرة وعذابه المهين لمن ارتكب ذلك”.[3] 

والمتبادر باللحظة، أن الآيات متصلة بما قبلها وهي تعقيب على ما قبلها من التعليم والتأديب والنهي. حيث (استمر السياق – من هذه الآيات – في تحذير الذين يؤذون النبي  e في نفسه أو في أهله ؛ وفي تفظيع الفعلة التي يقدمون عليها.. وذاك عن طريقين : الطريق الأولى تمجيد رسول الله  e وبيان مكانته عند ربه في الملأ الأعلى. والطريق الثاني تقرير أن إيذاءه إيذاء لله – سبحانه – وجزاءه عند الله الطرد من رحمته في الدنيا والآخرة).[4] وفي هذا توجيه وإرشاد إلى تكريمه  e وحياطة لمقامه الشريف، فلا ينبغي على الغير إيذائه وإهانة مقامه.[5]    

وكانت الآيات تحتوي على الأمرين يجب مراعاتهما، وهما كالآتي :

الأمر الأول : الأمر بالثناء على النبي e وهو الصلاة والسلام عليه. 

“وفي الآية الأولى أخبر الله تعالى عن نفسه ثنائه على الرسول الكريم e، من جاه عظيم، ومنزلة سامية، ومكانة رفيعة عنـد الله ، كمـا أن الملائكة قـد فعـل بذلك اتباعـا لربها كدعائهم له عند رسول الله e ، فما للمسلمين والمسلمات إلا أن يقتدوا بما فعل به الله وملائكته – حيث وقد أمر الله تعالى ذلك – ليجتمع الثناء عليـه من أهـل العـالمين بالصلاة والتسليم على رسول الله e، وقد شاء الله تعالى بهذا الأمر تشريف المؤمنين بأن يقرن صلاتهم وتسليمهم على رسول الله e إلى صلاته عليه، وإلى صلاة الملائكة، ليصل المؤمنين من هذا الطريق بالأفق العلوي الكريم”[6] حيث قال تعالى :  ]إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلىَ النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا [

وابتدأ الآية بالجملة الاسمية ] إِنَّ [ والإتيان بالجملة الاسمية التي تفيد على الدوام، وعقب بعدها جملة ] يُصَلُّوْنَ [ بالمضارع التي تفيد الحاضر والمستقبل، ليكمل الثناء عليه، أي أن هذا الثناء من الله تعالى والتمجيد الدائم على رسول الله  e يتجدد وقتا فوقتا على الدوام.[7]

وكان من أسباب نزول الآية ما أخرجه ( ابْنُ أَبِيْ حَاتِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ بَنِيْ إِسْرَائِيْلَ قَالُوْا لِمُوْسَى عَلَيْهِ السَّلاَم هَلْ يُصَلِّيْ رَبُّكَ قَالَ اتَّقُوا اللهَ فَنَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا مُوْسَى سَأَلُوْكَ هَلْ يُصَلِّيْ رَبَّكَ فَقُلْ نَعَمْ أَنَا أُصَلِّيْ وَمَلاَئِكَتِيْ عَلَى أَنْبِيَائِيْ وَرُسُلِيْ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ  e  إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتُهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلُّمُوْا     تَسْلِيْمًا ).[8]

والصلاة من الله تعالى هي الرحمة والرضوان، وأما صلاة الملائكة فتعني دعائهم على الاستغفار من عند الله. قال ابن عباس : “أراد                             أن الله تعالى يرحمه، والملائكة يدعون له ويبركون”.[9]  كما قال تعالى :  ]وَيَسْتَغْفِرُوْنِ لِمَنْ فِي الأَرْضِ [[10] وكما روى أبو هريرة عن النبي e : ((الْمَلاَئِكَةُ تُصَلِّيْ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِيْ مَصْلاَهُ فِيْهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ)).[11]

ويؤكد على هذه الحال إسناد (ضمير كل من الله تعالى وملائكته فعل الصلاة ] يصلون [  التي تفيد بمعنى واحد للصلاة وهو العناية بحاله  e ، ومظهر هذه العناية من الله تعالى هو الرحمة والثناء، أما مظهرها من الملائكة فهو الاستغفار والدعاء).[12]

ومن هذه الظهيرة نقف قليلا، أن الله تعالى بذات نفسه العليا وكبير شأنه يعلن على تشريف وتكريم نبيه الكريم e بالصلاة عليه مع أنه هو المرسل من ذلك النبي الخاتم e، ثم وتبعه الملائكة الكرام، أحسن مخلوقات الله وأكملها في عبادة الله. قبل أن يأمر المؤمنين بالصلاة والسلام على رسولهم e. وكأن الله تعالى يريد أن يعلمنا أن يطبق قول الله تعالى : ]  يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا لِمَ تَقُوْلُوْنَ مَا لاَ تَفْعَلُوْنَ + كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُوْلُوْا مَا لاَ تَفْعَلُوْنَ [[13] قبل أن يعلم الناس أو أسرته، أو العمل قبل القول.

ثم يقول الله تعالى للمؤمنين : ]  يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا [ "وهو النداء الخامس للمؤمنين في السورة، وفيه أمر لهم بأن يصلوا على النبي e ، وهو أمرهم بالدعاء له بالمغفرة والتعظيم لشأن النبي e ".[14]

(ومع هذه الخصوصية فإن إطلاق العبارة يجعلها عامة شاملة لكل مسلم ومسلمة في كل وقت ومكان موجبة عليهم أداء حق النبي e من التوقير والتعظيم والدعاء والترحم وعظيم الشكر في سبيل الاعتراف بما له عليهم من فضل خالد الأثر في هداهم إلى الحق والخير وسعادة الدارين وإخراجهم من الظلمات إلى النور).[15]

قال بعض العلماء : (أما معنى قولنا اللهم صل على محمد أي عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته، وتضعيف أجره ومثوبته، وإعطائه المقام المحمود).[16] 

وقد ترتب على هذا الصدد الأمور والأحكام التي يجب مراعاتها وبيانها، وهي  كالآتي :

أولا : فائدة الأمر بالصلاة على النبي e

إن الصلاة التي أمرنا الله تعالى على نبيه e ليس لحاجته إليها، بل لإظهار تعظيمه منا، رحمة بنا  ليثيبنا الله تعالى عليه، ولهذا جاء في الحديث قوله  e : ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا)).[17] ولو أن الصلاة كانت بسبب حاجته إليها لما كان هنا داع لصلاتنا نحن مع صلاة الملائكة، ولا صلاة الملائكة مع صلاة الله عز وجل، فإنه ليس مع صلاة الله حاجة إلى صلاة أحد. كما أنها أيضا قربة وعبادة كالذكر والتسبيح والتحميد.[18]

ثانيا : وجوب الصلاة والسلام على النبي e

أمرنا الله تعالى الصلاة على النبي e – كما جاء في الآية – وهي على الوجوب مرة واحدة في العمر. قال الإمام القرطبي في تفسيره مذكرا عن إجماع العلماء على هذه الوجوب : (لا خلاف في أن الصلاة عليه e فرض في العمر مرة، وفي كل حين من الواجبات وجوب السنن المؤكدة التي لا يسع تركها ولا يغفلها إلا من لا خير فيه).[19]

ومنها حديث رواه ابن ماجة جاء فيه قال رسول الله e ((لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوْءَ لَهُ، وَلاَ وُضُوْءَ لِمَنْ لَمْ يُذْكَرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ e ، وَلاَ صَلاَةَ لِمَنْ لَمْ يُحِبُّ الأَنْصَارَ)).[20]

 وقد اختلف العلماء بعد هذا الفرض، هل يجب عليهم إذا تكرر ذكره في مجلس أو في مناسبة متنوعة أو في أوقات متعددة ؟

1-    ومن العلماء من يقول أنها واجب كلما ذكر اسم النبي e.[21]

واحتج هذا القول بهذه الآية التي تفيد الأمر للوجوب، والأمر يفيد التكرار، كما ورد في الأحاديث التي وردت عن الوعيد لمن لم يصل على رسول الله e ، كقوله e : ((الْبَخِيْلُ الَّذِيْ مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)).[22]

وقال العلامة أبو السعود : (والذي يقتضيه الاحتياط، ويستدعيه معرفة علو شأنه e ، أن يصلي عليه كلما ذكره الرفيع).[23]

2-    وقال آخرون : تجب في المجلس مرة واحدة ولو تكرر ذكره e في ذلك المجلس مرات.

واستدلوا بقول النبي e : ((مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْلِسُوْنَ فِيْ مَجْلِسٍ ثُمَّ يَقُوْمُوْنَ مِنْهُ لاَ يَذْكُرُوْنَ اللهَ وَلاَ يُصَلُّوْنَ عَلَى نَبِيِّهِ إِلاَّ كَانَ تَرَّةً – أَيْ حَسْرَةً وَنَدَامَةً – عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).[24] وفي رواية عن الترمذي قال e : ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيْهِ وَلَمْ يُصَلُّوْا عَلَى نَبِيِّهِمْ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تَرَّةً فَإِنْ شَاءَ عَذَبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غُفِرَ لَهُمْ)).[25]

3-    وقال ثالث : يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد أو مجلس، ولا يكفي أن يكون في العمر مرة.

واستدل هذا الرأي قول جبريل – عليه السلام – للنبي e : (بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت آمين).[26]

4- وقال جمهور العلماء في رابعهم على أن الأمر بالصلاة على النبي e مندوبة ومسنونة في كل وقت وحين، وأنه ينبغي الإكثار منها لما صح عنه e أنه قال : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاَةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ))[27] وغيره من الأحاديث الكثيرة التي أمرنا بالصلاة عليه e وكان كلها مطلوبة على المسلمين، ولكن لا على سبيل الوجوب بل على سبيل الندب والاستحباب.

والذي نرجح من هذا الإختلاف القول الأخير، إذ أن الصلاة والسلام على النبي e واجب  على المؤمنين مرة واحدة في العمر، عملا بما يقتضيه الأمر ]  صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا [  فهو من الوجوب، وتكون الصلاة والسلام في ذلك ككلمة التوحيد ؛ كما أن الصحيح أن الأمر لا يقتضي التكرار، وإنما هي للماهية المطلقة عن قيد التكرار والمرة، وحصوله مرة ضرورة لتحقيق مجرد الماهية. وأما القول بالوجوب كلما ذكر أو في كل مجلس مرة، أو الإكثار منها من غير تقييد بعدد، فهو استدلال بالأحاديث المرغبة في فعلها والمرهبة عن تركها، كقوله تعالى : ] مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا  [[28] الذي هو ترغيب في الإحسان. أما الزيادة بعده في كل وقت وحين فهي من الأعمال المستحبة ينبغي على المؤمنين ذكرها.

ثالثا : صيغة الصلاة والسلام على النبي e

وقد وردت طرق كثيرة في صيغة صلاة المؤمنين عليه e حيث وردت السنة النبوية في صور مختلفة عن كيفية الصلاة عليه، واختلافها يشعر بأن الغرض ليس تحديد “كيفية خاصة” وإنما هي ألوان من التعظيم والثناء له e .[29]

وفي رواية : قال رجل يا رسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه. فكيف الصلاة عليك ؟ وقد أجابهم e بقوله : ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ، إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ)).[30]

ومنها حديث عن عبد الله بن مسعود[31] “إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى النَّبِيِّ e فَأَحْسَنُوا الصَّلاَةَ عَلَيْهِ، قَالُوْا لَهُ : عَلِّمْنَا فَقَالَ : قُوْلُوْا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلاَتَكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِيْنَ وَإِمَامِ الْمُتَّقِيْنَ وَخَاتَمَ النَّبِيِّيْنَ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوْلِكَ إِمَامِ الدِّيْنَ وَقَائِدِ الْخَيْرِ وَرَسُوْلِهِ الرَّحْمَةُ، اللَّهُمَّ ابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُوْدًا يُغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُوْنَ وَالآخِرُوْنَ. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ”.[32]

وغيرها من الروايات العديدة غير هذا الخبر في الصحة وتخالفه بالزيادة والنقص في مواضع كثيرة. ونكتفي بذكر على هذا الحديث لأن لا يطيل الكلام. والذي يجب التنويه هنا، أنه ما دام المراد تعظيم النبي e فأي عبارة تكون واردة من طريق صحيح كان لنا أن نأخذ منها ونقتدي بها.

(وأما صيغة التسليم عليه فمعروفة وهي أن يقول لمؤمنون : السلام عليك يا رسول الله. ومعنى التسليم : الدعاء بالسلامة من جميع البلايا والآفات والأسقام، أو الانقياد وعدم المخالفة).[33]

رابعا : فضل الصلاة على النبي e :

والأصل أن الصلاة على النبي e لها فضل عظيم وثواب كبير. وهناك الأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية التي تذكر فيه الفضائل على صلاة النبي e والحث على فعلها ؛ والأدلة من القرآن الكريم فظاهر لنا، أما من السنة النبوية هي ما ثبت عنه e أنه قال : ((مَنْ صَلَى عَلَيَّ صَلاَةً صَلَّى اللهِ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )).[34]

منها : أن الصلاة على النبي e  من أقضل العبادات على الله، ذكر ذلك سهل بن عبد الله حيث قال : “الصلاة على محمد أفضل العبادات، لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته، ثم أمر بها المؤمنون، وسائر العبادات ليس كذلك”.

ومنها : أنه شرط في قبول الصلاة، حيث قيل : “من أراد أن يسأل الله تعالى حاجة فليبدأ بالصلاة على النبي e ، ثم يسأل الله تعالى حاجته، ثم يختم بالصلاة على النبي e ، فإن الله تعالى يقبل الصلاتين وهو أكرم من أن يرد ما بينهما”.[35]

كما أنها شرط في استجابة الدعاء، روى سعيد بن المسيب[36] عن عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – أنه قال : “الدعاء يحجب دون السماء حتى يصلي على النبي e ، فإذا جاءت الصلاة على النبي e رفع الدعاء”.[37]

ومنها : أن الملائكة لم تزل تصلي على المرء بالصلاة ما دام يصلي على النبي e ، قال النبي e : ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِيْ كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلاَئِكَةُ يُصَلُّوْنَ عَلَيْهِ مَادَامَ اسْمِيْ فِيْ ذَلِكَ الْكِتَابِ)).[38]

ومنها : أن الصلاة على النبي e تؤجر عليه عشر حسنات وتمحو منها عشر سيئات، جاء في حديث أخرجه الإمام أحمد أنه قال : قال رسول الله e ((أَتَانِيْ آتٍ مِنْ رَبِّيْ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلاَةً كَتَبَ اللهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتِ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلُهَا)).[39]

وغيرها من الأحاديث والآثار التي ترغب وتحث على دوام الصلاة والسلام على النبي e. وقد قال النبي e : ((مَنْ صَلّى عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلاَةً وَمَلاَئِكَتُهُ سَبْعِيْنَ صَلاَةً فَلْيَقُلْ الْعَبْدَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيَكْثِرْ، وفي رواية عن ابن ماجه –مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّيْ عَلَيَّ إِلاَّ صَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ مَا صَلَى عَلَيَّ، فَلْيَقُلِ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيَكْثِرْ)).[40]

 خامسا : بيان حكم الصلاة على النبي e في الصلاة

“وقد اختلف العلماء في حكم الصلاة على النبي e في الصلاة على مذهبين :

1-    وبعضهم من يقول : أنها واجبة في الصلاة ولا تصح الصلاة بدونها. وهو مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد.

2-    وقال بعضهم : أنها سنة مؤكدة في الصلاة وتصح الصلاة بدونها مع الكراهة والإسائة.[41]

والقول الثاني هو الراجح عندنا، وذلك أن الأمر الوارد في الآية يوجب الصلاة والسلام على النبي e مرة في العمر أما ذكرها في مناسبة أخرى فسنة مؤكدة. أما ما زعم بعض العلماء أن الصلاة على النبي e فرض في الصلاة، وهو قول لم يسبقه إليه أحد من أهل العلم – فيما نعلمه – وهو خلاف الآثار الواردة عن النبي e لفرضها في الصلاة.[42]

سادسا : جواز الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [43]

يرى بعض العلماء أن الصلاة تجوز على غير الأنبياء، لأن الصلاة معناها الدعاء، والدعاء يجوز للأنبياء ولغير الأنبياء، واستدلوا بما ورد عنه e من قوله : ((اللهم صل على آل أبي أوفى)).[44]

وذهب الأكثرون إلى أن الصلاة “شعار” وهي خاصة بالأنبياء، فلا تجوز لغيرهم … ويجوز الترضي عن الصحابة والتابعين. وقال العلامة أبو السعود : “أما الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فتجوز تبعا، كقولنا اللهم صل على محمد وآله وذريته وأتباعه المؤمنين. وتكره استقلالا، فلا يصح أن نقول : اللهم صل على ذرية محمد، ولا اللهم صل على أزواج محمد، وإنما إذا صلينا على الرسول e يجوز لنا أن نضيف تبعا من شئنا من عباد الله الصالحين. لأنه في العرف شعار ذكر الرسل، ولذلك لا يجوز أن يقال : “محمد عز وجل” مع كونه e عزيزا جليلا”.[45] قال عكرمة عن ابن عباس : (لا تصح الصلاة على أحد إلا على النبي e، ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالمغفرة).[46]

هذا، وتأمر الآية بالصلاة والسلام معا، ولا يقتصر على أحدهما، تفيد بأن الجمع بينهما بالنسبة للنبي e واجب، فلا ينبغي أن يقتصر على : صلى الله عليه، ولا على : عليه السلام. والأولى أن يقال : صلى الله عليه وسلم تسليما.

ومما يؤكد السلام بقوله تعالى في فاصلة هذه الآية :  ]وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا [ أي إنها لا تؤكد الصلاة بالطريقة نفسها لأنها مؤكدة بالجملة الإسمية "إن" في قوله تعالى :  ]إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى النَّبِيِّ [. بل ويؤكد أيضا بتكرار الكلمة بعدها في السلام.[47]

أما الأمر الثاني : التحريم عن إيذاء الله تعالى ورسوله e.

وبعد الأمر بالصلاة والسلام على النبي  e، عاد الكلام إلى النهي عن إيذاء الله بمخالفة أوامره وارتكاب زواجره، وإيذاء رسوله  e بوصفـه بعيب أو نقص، فقال تعالى :   ] إِنَّ الَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ اللهَ وَرَسُوْلَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِيْنًا [

ولقد روى ابن كثير عن ابن عباس أن هذه الآية نزلت في الذين طعنوا على النبي  e في تزويجه من صفية اليهودية.[48]

وفي معنى ] إِيْذَاءُ اللهِ[  اختلف به العلماء حيث من المعلوم لنا أن أحدا لا يستطيع أن يؤذي الله، فكيف إذن ؟

قال فريق أول أن المقصود بإيذاء الله هو بعينه، كما أن إيذاء الرسول e كذلك. قال الإمام القرطبي في تفسيره : (معنى إيذاء الله هو بالكفر ونسبة الصاحبة والولد والشريك إليه، ووصفه بما لا يليق به ؛ كقول اليهود لعنهم الله :  ]وَقَالَتِ الْيَهُوْدُ يَدُ اللهِ مَغْلُوْلَةٌ [.[49] وقالت النصارى : المسيح ابن الله، وإن الله ثالث ثلاثة. والمشركون : الملائكة بنات الله والأصنام شركاه).[50] أما إيذاء النبي e هو تكذيبه نسبة السحر والشعر والكهانة والجنون والافتراء عليه.[51]

وقال فريق ثان : أن المقصود بإيذاء الله تعالى هو إيذاء الرسول e، وإنما ذكر الله عز وجل هنا لبيان أن إيذاء الرسول إيذاء له تعالى ؛ لشدة قرب الرسول e منه، ولكونه حبيبه، ولأن فيه تعظيما له e . كما أن الآية جاءت بهذه العبارة لتصور الحساسية بإيذاء رسول الله e فمن آذاه فكأنما آذى الله جل وعلا.[52]

وعلى كل من هذه المعاني فإن النهي عام في كل من آذى النبي e بشيء، فمن آذاه فقد آذى الله، كما أن من أطاعه فقد أطاع الله، وكان إيذاء الله تعالى تتناول كل الأذى من الهتك عن دينه أو شريعته، كما تتناول إيذاء الرسول بإيذائه  e في نفسه أو أهله أو رسالته، أو في تكذيبه eوعدم الإيمان به، أو مخالفة أمره e.

فشأن الذين يؤذون الله تعالى ورسوله حقت عليهم اللعنة في الدنيا والآخرة، أي بالطرد والإبعاد. حيث قال تعالى :   ]لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ   [ "فمعنى "لعنهم الله" أي أبعدهم من رحمته، وحرمهم إياها، ثم جعل هذا الحرمان والإبعاد في الدنيا والآخرة ؛ ليؤكد لهم أن لا رجاء في قربهم من الله وسادتهم برحمته".[53]

وقوله تعالى : ] وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِيْنًا [ أي (إنهم في الآخرة لا يعاقبون بالطرد من الرحمة فحسب، وإنما يجدون عذابا يهينهم ويستذلهم، قد أعده الله بجلاله لهم غضبا عليهم واستنكارا لموقفهم).[54]

وبعد أن نهى الله تعالى عن إيذاء رسول الله e وبين عاقبة مخالفته، بين الله تعالى النهي عن إيذاء أتباع الرسول e – المؤمنين والمؤمنات – عامة، وبين أن من يؤذونهم يرتكبون البهتان والإثم المبين، فقال تعالى :  ] وَالَّذِيْنَ يُؤْذُوْنَ الْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوْا فَقَدْ احْتَمَلُوْا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مَبِيْنًا [

"وكان سبب نزول هذه الآية ثلاث روايات بلفظ "قيل" حيث قال إنها نزلت في الذين كانوا يؤذون علي بن أبي طالب بالكلام أو في الذين آذوا عائشة أو في الفساق والزناة الذين كانوا يتعرضون للنساء في الليل ويؤذونهم".[55]

إن هذه الآية والتي قبلها (في حد ذاتهما جملة تامة. وإطلاق العبارة فيهما يجعلهما لكل نوع من أنواع الأذى وسوء الأدب والبذاءة والقذف والإحراج والبغي والغمر واللمز في حق الله تعالى وحق رسوله e والمؤمنين والمؤمنات. وبهذا الاعتبار فإن فيهما تلقينا مستمر المدى في شجب الذين يصدر منهم شيء من مثل ذلك في كل وقت ومكان ومناسبة وفي التشنيع عليهم والدعوة إلى الوقوف منهم موقف الشدة والتأنيب والتنكيل).[56]

“والآية صريحة في تحريم أذى المؤمن إلا بوجه شرعي، كالعقاب عن ذنب، ويدخل في ذلك كل ما حرم للإيذاء، كالبيع عن بيع غيره، والسوم عن سومه، والخطبة على خطبته، وقد أخرج ابن أبي حاتم، من حديث عائشة مرفوعا : ((أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ اسْتِحْلاَلٌ عَرْضُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ)) ، ثم قرأ هذه الآية. وأخرج عن قتادة في هذه الآية : ” إياكم وأذى المؤمن، فإن الله يحوطه ويغضب له.

وقوله تعالى : ] بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوْا [ دليل قاطع على فظع هذا النهي، أي أن الإيذاء حرام من غير أن يكون منهم ما يبرر هذا الإيذاء. وقيد بهذه الجملة ولم يقل بما قبله من الإيذاء في الله ورسوله e، لأن إيذاء الله ورسوله e لا يكون حقا أبدا، أما إيذاء المؤمنين فمنه حق كالحد والتعزير، ومنه باطل كالشتم والسب، والتعبير، والغيبة، والنميمة، أو أكل أموالهم بالباطل".[57]

وقوله تعالى : ] فَقَدِ احْتَمَلُوْا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِيْنًا [ (جاء بصيغة "افتعل" ولم يقل : قد حملوا للإشارة إلى عظم ما احتملوه، وكأنه أمر لا يطاق حمله إلا بمزيد من الجهد، والمعاناة، فالبهتان المحمول كأنه حمل ثقيل تنوء به ظهورهم، وكذلك الإثم المبين، أي البين الواضح).[58]

هذا، وفي الختام نلتفت قليلا إلى ما ينبغي أن نقتبس من عبر ودروس :

أولا : أن الآية الأولى التي معنا ذكر الله تعالى أنه يعلن على نفسه بالصلاة على النبي خير الأنام وخاتم الأنبياء والرسل e، كما اتبعه الملائكة بعد ذلك، فليس على المؤمن الخيار من ذلك إلا اتباع ما سن به الله تعالى وملائكته.  وقد حثت الآية على الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله  e في أحوال وأوقات ومواضع كثيرة ولا سيما أن الله تعالى قد جعل لذلك من الأجر والثواب الجزيل.

ثانيا : حرمة إيذاء الله تعالى ورسوله e، ومن يقدم ذلك استحق عليه اللعنة والطرد من رحمة الله تعالى في الدنيا، وله في الآخرة عذاب النار. ومن المعلوم أن الإنسان (لا يبالغون أن يؤذوا الله. إنما هذا التعبير يصور الحساسية بإيذاء رسوله، وكأنما هو إيذاء لذاته جل وعلا. فما أفظع ! وما أبشع ! وما أشنع !)[59]

ثالثا : تبع الله تعالى تهديده وتنديده على من فعل البذاءة، ويقدم الإيذاء على المؤمنين والمؤمنات بغير حق سواء كان ذلك بالأقوال أو الأفعال، ومن أنواع الأذى التعبير بحسب، أو حرفة أو شيء يثقل عليهم سمعه. ومن فعل على هذا كلها استحق عليه البهتان والإثم العظيم كما ذكره الآية. والله تعالى أعلم.

——————————————————————————–

[1]- [ سورة الأحزاب، الآيات 56-58 ]

[2]- [ تفسير القرطبي، ج 14 ص 204 ]

[3]- [ التفسير الحديث، ج 8 ص 287 ]

[4]- [ في ظلال القرآن، ج 5 ص 2879 ]

[5]- [ أنظر تفسير آيات الأحكام، ج 2 ص 360 ]

[6]- [ أنظر تفسير سورة الأحزاب للشيخ اللأباصيري ص 98 ]

[7]- [ أنظر التفسير المنير، ج 11 ص 96 ]

[8]- [ تفسير ابن كثير ج 3 ص  508، وأخرج هذا الحديث ابن أبي حاتم في كتاب ”الأحاديث المختارة" لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد الحنبلي المقدسي 57-643هـ، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، رقم 121، ج 10 ص 122، مكتبة النهضة الحديثة، مكة المكرمة، الطبعة الأولى 1410هـ، وكتاب "العظمة" لعبد الله بن محمد جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد 274-369هـ، تحقيق رضاء الله بن محمد بن إدريس المباركفوري، باب الأمر بالتفكر في آيات الله عز وجل وقدرته وملكه وسلطانه وعظمته ووحدانيته، ذكر شأن ربنا تبارك وتعالى وأمره وقضاءه، رقم 22 ج 2 ص 453، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى 1408هـ ]

[9]- [ أنظر تفسير ابن كثير، ج 3 ص 508، وأحكام القرآن للجصاص، ج 3 ص 370 ]

[10]- [ سورة الشورى، الآية 5 ]

[11]- [ الحديث أخرجه "البخاري في صحيحه"، في كتاب التيمم، باب الحدث في المسجد، رقم 434، أنظر "مختصر صحيح البخاري" ج 1 ص 171، و"مسلم في صحيحه"، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة، قم 649، أنظر "صحيح مسلم" ج 1 ص 459، و"النسائي في سننه"، في كتاب الآذان، باب الترغيب في الجلوس في المسجد وانتظار الصلاة، رقم 733، أنظر "سنن النسائي-المجتبى" ج 2 ص 55، و"ابن حبان في صحيحه"، في باب فضل الصلوات الخمس، ذكر دعاء الملائكة لمنتظري الصلاة بالغفران والرحمة، رقم 1753، أنظر "صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان" ج 5 ص 48، و"أحمد في مسنده"، في كتاب المكثرين من الصحابة، باب باقي مسند أبي هريرة، رقم 8106، أنظر "مسند الإمام أحمد" ج 2 ص 312، و"أبو داود في سننه"، في كتاب الطهارة، باب في فضل القعود في المسجد، رقم 469، أنظر "سنن أبي داود" ج 1 ص 127 ]

[12]- [ سورة الأحزاب عرض وتفسير، ص  208 ]

[13]- [ سورة الصف، الآيتان 2-3 ]

[14]- [ أنظر التفسير المنير ج 11 ص 97 ]

[15]- [ التفسير الحديث ج 8 ص 286 ]

[16]- [ تفسير آيات الأحكام للصابوني، ج 2 ص 262 ]

[17]- [ الحديث أخرجه "الترمذي في سننه"، في كتاب أبواب الصلاة عن رسول الله e ، باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي e ، رقم 485، أنظر "الجامع الصحيح سنن الترمذي" ج 2 ص 355، وانظر كتاب  "مختصر زاد المعاد لابن القيم الجوزية"، لمحمد بن عبد الوهاب 1115-1206هـ، ج 1 ص365، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1391هـ ]

[18]- [ أنظر تفسير القرطبي ج 14 ص 235، وتفسير الكبير، ج 25 ص 228، وتفسير ابن كثير، ج 3 ص 511، وتفسير آيات الأحكام للصابوني ج 2 ص 361 ]

[19]- [ تفسير القرطبي، ج 14 ص 233 ]

[20]- [ الحديث أخرجه "إبن ماجه في سننه"، في كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في التسمية في الوضوء، رقم 400، أنظر "سنن ابن ماجه" ج 1 ص 140 ]

[21]- [ أنظر تفصيل هذه المسألة في تفسير آيات الأحكام للصابوني، ج 2 ص 368 ]

[22]- [ الحديث أخرجه الترمذي في سننه، في كتاب الدعوات عن رسول الله، باب قول رسول الله e رغم أنف رجل، رقم 3546، أنظر "الجامع الصحيح من سنن الترمذي" ج 5 ص 551 ]

[23]- [ تفسير أبو السعود، ج 7 ص 113 ]

[24]- [ أخرج هذا الحديث "أحمد ي مسنده"، في كتاب المكثرين من الصحابة، باب باقي مسند أبي هريرة، رقم 9763، أنظر "مسند الإمام أحمد" ج 2 ص 446 ]

[25]- [ الحديث أخرجه "الترمذي في سننه"، في كتاب الدعوات عن رسول الله، باب في القوم يجلسون ولا يذكرون الله، رقم 338، أنظر "الجامع الصحيح من سنن الترمذي" ج 5 ص 461 ]

[26]- [ أنظر التفسير القرطبي، ج 10 ص 242، وتفسير ابن كثير، ج 3 ص 36، والتفسير السيوطي، ج 1 ص447 ]

[27]- [ أورد هذا الحديث الإمام ابن كثير في تفسيره، ج 3 ص 371، والإمام السيوطي في تفسيره، وأخرجه ابن حبان في صحيحه، في باب الأدعية، ذكر حط الخطاياي عن المصلى على المصطفىe بها، رقم 904، ج 3 ص 185، وأحمد في مسنده، في كتاب المكثرين من الصحابة، باب باقي مسند أبي هريرة، رقم 10292، ج 2 ص 1485 ]

[28]- [ سورة الأنعام، الآية 160 ]

[29]- [ أنظر تفسير آيات الأحكام، ج 2 ص 363 ]

[30]- [ أخرج هذا الحديث "البخاري في صحيحه"، في كتاب في تفسير عن رسول الله ، باب إن الله وملائكته يصلون على  النبي e …، 4519، أنظر "مختصر صحيح البخاري" ج 4 ص 1802، و"أحمد في مسنده"، رقم 17113، أنظر "مسند الإمام أحمد" ج 4 ص 119، و"ابن خزيمة في صحيحه"، في كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة على النبي في التشهد، رقم 711، أنظر "صحيح ابن خزيمة" ج 1 ص 351، و"ابن حبان في صحيحه"، في باب صفة الصلاة، ذكر البيان بن النبي نما سئل ن الصلاة عليه في الصلاة عند ذكرهم إياه في التشهد، رقم 1959، أنظر "صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان" ج 5 ص 289، و"النسائي في سننه"، في كتاب السهو، باب كيف الصلاة على النبي، رقم 1286، أنظر "سنن النسائي-المجتبى" ج 3 ص 47 ]

[31]- [ عبد الله بن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن الحارث ينتهي نسبه إلى مضر، كنيته أبو عبد الرحمن، أسلم بمكة إذ هو سادس ستة في الإسلام، وهو أول من جهر بالقرآن على رؤوس قريش بصوته الحلو، شهد بدرا والمشاهد كلها، من القراء المشهورين، ومن كبار فقهاء الصحابة، سكن الكوفة مدة، ومات بالمدينة سنة 32هـ، ودفن بالبقيع، وكان له يوم مات بضع وستون سنة ] أنظر أنظر “منهج القويم في التأسي بالرسول الكريم e” (103)              

[32]- [ أنظر تفسير ابن كثير ج 3 ص 510، وتفسير القرطبي ج 14 ص 234، والتفسير الحديث ج 8 ص 286 ]

[33]- [ المرجع نفسه، ج 2 ص 364 ]

[34]- [ وقد أخرجنا هذا الحديث فيما سبق، أنظر ص 325 ]

[35]- [ تفسير القرطبي، ج 14 ص 235 ]

[36]- [ سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهيب المخزومي أبو محمد القرشي كان مولده لسنتين لمضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وكان من سادات التابعين فقها وورعا وعبادة وفضلا وزهادة وعلما، وقد قيل : أنه كان فيمن أصلح بين عثمان وعلي، مات سنة ثلاث وتسعين هـ ] أنظر “منهج القويم في التأسي بالرسول الكريم e” (241)

[37]- [ المرجع السابق، ج 14 ص 235 ]

[38]- [ أورد هذا الحديث الإمام القرطبي في تفسيره ج 14 ص 235، وقد أخرجه ]

[39]- [ الحديث أخرجه "أحمد في مسنده"، في كتاب المكثرين من الصحابة، باب حديث أبي طلحة الأنصاري، رقم 16399، أنظر "مسند الإمام أحمد" ج 4 ص 29 ]

[40]- [ الحديث أخرجه "أحمد في مسنده"، في كتاب النكثرين من الصحابة، باب في حديث عمرو بن عمرو، رقم 6605، أنظر "مسند الإمام أحمد" ج 2 ص 172، و"ابن ماجة في سننه"، في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما يقال في التشهد والصلاة على النبي e ، رقم 907، أنظر "سنن ابن ماجه" ج 1 ص 294 ]

[41]- [ أنظر تفسير آيات الأحكام للصابوني، ج 2 ص 368، وقد ذكر فيه هذا الخلاف وأدلتهم فيما ذهب بهم، والتفصيل راجع إليه ]

[42]- [ أنظر تفسير الكبير، ج 25 ص 227 ]

[43]- [ ذكر هذه المسألة محمد علي الصابوني في تفسيره آيات الأحكام ج 2 ص 370 ]

[44]- [ الحديث أخرجه "البخاري في صحيحه"، في كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودائه لصاحب الصدقة، رقم 800، وأورد هذا الحديث لما روى عنه e من أنه كان إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : ((اللهم صل عليهم))، فأتاه أبو أوفى بصدقته، فقال هذا الحديث ]

[45]- [ تفسير أبي السعود، ج 7 ص 113 ]

[46]- [ تفسير سورة الأحزاب للشيخ الأباصيري ، ص 100 ]

[47]- [ أنظر تفسير الكبير، ج 25 ص 228 ]

[48]- [ أنظر تفسير ابن كثير، ج 3 ص 683 ]

[49]- [ سورة المائدة، الآية 64 ]

[50]- [ تفسير القرطبي، ج 14 ص 211 ]

[51]- [ أنظر تفسير ابن كثير ج 3 ص 683، وتفسير البغوي ج 1 ص 375 ]

[52]- [ أنظر سورة الأحزاب عرض وتفسير، ص 214، وفي ظلال القرآن ج 5 ص 2879  ]

[53]- [ أنظر سورة الأحزاب عرض وتفسير،  ص 215 ]

[54]- [ من أسرار التعبير القرآني، ص 391 ]

[55]- [ أنظر تفسير ابن كثير ج 3 ص 683، والتفسير البغوي ج 1 ص 376 ]

[56]- [ التفسير الحديث ج 8 ص 288 ]

[57]- [ أنظر من أسرار التعبير القرآني، ص 391 ]

[58]- [ المرجع نفسه، ص 391 ]

[59]- [ في ظلال القرآن ج 5 ص 2879 ]


No Comments Yet حتى الآن
أضف تعليق



أضف تعليق
Line and paragraph breaks automatic, e-mail address never displayed, HTML allowed: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>